الأحد، 24 أبريل 2016

كان ما سبق شيءٌ من الواقع أما آمالنا فمنها

كان ما سبق شيءٌ  من الواقع أما آمالنا فمنها:
1.    زيادة الاعتمادات المخصصة لبرامج رعاية الموهوبين.
2.     افتتاح مركز لرعاية الموهوبين في كل إدارة تعليمية كحد أدنى.
3.     تأهيل وتفريغ معلم رعاية موهوبين في كل مدرسة من مدارس المملكة.
4.     إنشاء أكاديميات خاصة لرعاية الموهوبين، وقد تم في هذا الشأن تشكيل لجنة علمية و إعداد مشروع بالاشتراك مع مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين ،  تستهدف الخطوة الأولى من المشروع إنشاء أكاديمية للعلوم والرياضيات للبنين بالرياض وأخرى للبنات بجدة.
5.    تطبيق برنامج تجميع الطلبة الموهوبين بمراكز الموهوبين، ليتلقوا المقررات الدراسية بلإضافة إلى برامج رعاية خاصة بالموهوبين، وقد تمت الموافقة المبدئية على هذا المشروع ويجري الإعداد لتطبيقه في بعض الإدارات التعليمية، ويستهدف الطلبة من الصف الخامس إلى الصف الثالث المتوسط.   
6.     فتح مسارات وبرامج لتأهيل معلمي رعاية الموهوبين في الجامعات وكليات المعلمين.
7.     إعداد وتقنين مقاييس في الذكاء والقدرات العقلية خاصة بالمجتمع السعودي.

8.     مشاركة الجهات الأكاديمية في تقديم رعاية الطلبة الموهوبين في فترة التعليم العام أو عند التحاقهم بالمرحلة الجامعية. 

مهام معلم رعاية الموهوبين

مهام معلم رعاية الموهوبين
يقوم معلم رعاية الموهوبين بتنفيذ برنامج متكامل في كل فصل دراسي تقوم باقتراحه وإعداده والتدريب عليه الإدارة العامة لرعاية الموهوبين مع بداية كل فصل دراسي، إضافة إلى هذا البرنامج الرئيس يقوم معلم رعاية الموهوبين بالمهام التالية:
1-إعداد خطة تنفيذية لرعاية المواهب في المدرسة التي يعمل بها لكل فصل دراسي على حدة.
2- تطبيق الأساليب العلمية الحديثة الكمية منها والكيفية في تمييز الموهبة وتصنيفها.
3- تنفيذ برامج وأساليب علمية حديثة لتنمية القدرات التفكيرية العليا للتلاميذ.
4- تنظيم برامج ومناشط خاصة لتنمية القدرات القيادية والاجتماعية للتلاميذ الموهوبين.
5- تنفيذ برامج لمساعدة التلاميذ الموهوبين على تنمية قدرات البحث العلمي وأساليبه.
6- توفير خبرات تربوية تعنى بمهارات التلاميذ المتنوعة يشارك فيها جميع التلاميذ.
7- توفير فرص وخبرات تعليمية وتربوية  لتنمية دوافع التعلم الذاتي وتطوير الذات.
8- التعاون مع المعلمين في تصميم برامج إثرائيـة خاصة للتلاميذ الموهوبين.
9- تنفيذ ورش عمل وبرامج توعوية لمجتمع المدرسة وأولياء الأمور تتعلق بأساليب اكتشـــــاف الموهبة وسبل تنميتها.
10- العمل كخبير لمعاونة معلمي الصفوف الدراسية في تنفيذ أساليب تنويع التعليم وضغط المنهج بما يخــدم جميع التلاميذ وخاصة الموهوبين.

11- التنسيق مع مركز رعاية الموهوبين في اختــــيار التلاميذ الموهوبين لبرامج أكثر تكثيفا خلال العــــام الدراسي أو في البرامج الصيفية.

معلم رعاية الموهوبين .. لماذا؟

معلم رعاية الموهوبين .. لماذا؟
1.    أثبتت الدراسات العلمية والتجارب العملية أن وجود معلم متفرغ لرعاية الموهوبين داخل المدرسة أمرٌ  في غاية الأهمية وله عظيم الأثر في تنمية المواهب ورعايتها.  
2.    وجود معلم رعاية الموهوبين يعطي انطباعاً  بأن العناية بالموهبة جزءٌ مهمٌ لا يمكن تجزئته عن وظيفة المدرسة التربوية، وهو الأمر الذي يستدعي تكاتف وتعاون من جميع أعضاء المدرسة لإنجاح هذه المهمة.
3.    التلميذ الموهوب بحاجة إلى رعاية خاصة ومستمرة من قبل معلم متخصص يتفهم حاجياته المتنوعة وهي أكثر من مجرد  المساعدة على تنمية قدراته العقلية والمعرفية، بل تتجاوز إلى توفير  خدمات إرشادية  واجتماعية  ونفسية.
4.    من طبيعة الموهبة أنها تبرز حيناً وتخبو حيناً آخر لأسباب كثيرة  منها ما هو اجتماعي ومنها ما هو نفسي، لذا فوجود معلم متخصص متابع لهذا التطور والتغير أمر في غاية الأهمية لتعزيز مواطن القوة ومحاولة معالجة ما يمكن علاجه للحفاظ على هذه الموهبة متوهجة.
5.    وجود معلم رعاية الموهوبين المتابع للتلميذ من مرحلة إلى مرحلة سواء كانت عمرية أو عقلية يعطي التلميذ الموهوب راحةً واطمئناناً وشعوراً بالألفة مما يزيد من إنتاجيته ويحفزه على مضاعفة الجهد.
6.    جميع تلاميذ المدرسة بحاجة إلى برامج خاصة وفرص تربوية متنوعة تبرز من خلالها مواهبهم المتعددة ويشعرون من خلالها بالرضا عن النفس وأن المدرسة مجال فسيح لا يقتصرعلى جانب واحد فقط من التفوق بل يستوعب جميع طاقاتهم وقدراتهم مهما كانت متنوعة.
7.    إن وجود معلم رعاية الموهوبين يجعل من تلبية حاجات المواهب المتعددة والمتنوعة أمراً ميسوراً ـ إن شاء الله تعالى ـ حيث يعمل على تتبع مواهب التلاميذ المتعـــــــــددة وتقديم فرص تربوية لتنميتها إما بشـــــكل فردي أو جماعي.

8.    لا تقتصر أهمية وجود معلم رعاية الموهوبين في المدرسة على توفير فرص اكتشاف المواهب وتنميتها، بل يتعدى ذلك إلى تقديم خدمات لمعلمي الصفوف الدراسية وأولياء أمور التلاميذ الموهوبين؛ حيث يعمل المعلم المتخصص بصورة  أكثر تركيزا مع معلمي الصفوف الدراسية وأولياء الأمور لتوفير خبرات تربوية داخل الصفوف الدراسية والمنازل تتناسب وقدرات التلاميذ الموهوبين.

مراحل عملية الكشف عن الموهوبين

مراحل عملية الكشف عن الموهوبين
تتبنى الادارة العامة لرعاية الموهوبين سياسة تعدد المحكات في عملية الكشف والتعرف بواسطة مقاييس تم إعدادها وتقنينها على البيئة السعودية لهذا الغرض وفق المراحل التالية :
المرحلة الاولى : الترشيح :
ويتم بناءاً على تقديرات المدرسين وربما إشراك أولياء الأمور، ونتائج الاختبارات المدرسية، وعينات من النشاط والتي قد تدل على وجود المواهب والقدرات الخاصة.
المرحلة الثانية : التعرف :
ويتم في هذه المرحلة تطبيق الاختبارات والمقاييس الموضوعية في الذكاء والقدرات والتفكير الابتكاري واختبارات التحصيل المقننة، والاستعدادات الخاصة.
المرحلة الثالثة : الاختيار :
ويتم في هذه المرحلة اختيار الطالب لنوع البرنامج الإثرائي الذي يتناسب مع قدراته واستعداداته على ضوء ما تم جمعه في الخطوتين السابقتين وعلى ضوء التعرف على ميول الطالب ورغباته ودراسة حالته.
المرحلة الرابعة : التقويم :

بعد اختيار الطالب للبرنامج الإثرائي تتم متابعته لمعرفة مدى نجاحه وفشله وللتعرف على مدى دقة الحكم في اختياره للبرنامج وتقويم فعالية وكفاءة الطرق وصدقها التنبؤي. 

تاريخ رعاية الموهوبين بالمملكة العربية السعودية

تاريخ رعاية الموهوبين بالمملكة العربية السعودية
تطور الاهتمام  برعاية الموهوبين بالمملكة العربية السعودية مروراً  بعدة مراحل على النحو التالي:
المرحلة الأولى
في عام 1410-  1416هـ، تضافرت الجهود الرسمية، وبدعم من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وبالتعاون مع وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات، تم وضع برنامج بحثي متكامل، يبدأ بالتعرّف على الطلاب الموهوبين ورعايتهم في المراحل الدراسية المختلفة، وهكذا ظهر للوجود مشروع بحث وطني باسم (برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم)، الذي تمخض عنه إعداد وتقنين مقاييس في الذكاء والإبداع، كما تضمن إعداد برنامجين اثرائيين تجريبيين في العلوم والرياضيات، كنماذج أولية لبرامج رعاية الموهوبين في المملكة العربية السعودية، وقد تم تضمين نتائج المشروع في التقرير النهائي؛ وبناءً على ذلك فإن الأساس العلمي لتنفيذ ما نصت عليه السياسة التعليمية في المملكة، يكون قد اكتمل وأصبح جاهزاً ليدخل حيز التطبيق والتنفيذ.
المرحلة الثانية:
  برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم
تأسس برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم بناءً على محضر الاجتماع المنعقد في 29/10/1417هـ، برئاسة معالي وزير المعارف ومشاركة وكيل الوزارة، ونائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وفريق بحث برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم؛ وقد تم تبني المشروع والبدء في تطبيقه في المدارس التابعة لوزارة المعارف، وتوفير كافة الإمكانات البشرية والتقنية اللازمة لتنفيذه، وتكليف فريق عمل برئاسة الأستاذ الدكتور عبد الله النافع وعضوية فريق البحث، لتنفيذ البرنامج، وتقديم تصور مفصل لمعالي وزير المعارف، وذلك وفقاً لما ورد في القرار الوزاري رقم 877 تاريخ 6/5/1418هـ .
المرحلة الثالثة:
إنشاء الإدارة العامة لرعاية الموهوبين
نظراً للحاجة الماسة لإيجاد إدارة عامة لرعاية الموهوبين، تمثل الجهاز التربوي والتعليمي، الذي يقوم بتنفيذ سياسة المملكة في رعاية الموهوبين، وتحقيق الأهداف التي ترمي لها وزارة المعارف، فقد تم إنشاء إدارة عامة تعنى بالإشراف على اكتشاف الموهوبين ورعايتهم، وذلك بالقرار الوزاري رقم 58054 وتاريخ 4/3/1421هـ.
المرحلة الرابعة:
إنشاء إدارة رعاية الموهوبات
تم افتتاح برامج رعاية الموهوبات والمتفوقات في الرئاسة العامة لرعاية البنات عام 1418هـ وابتدأ العمل فعلياً بالفصل الثاني للعام 1419هـ وتحول اسمها إلى إدارة رعاية الموهوبات تاريخ 5/2/1422هـ وبعدها تم ربط الإدارة بمعالي النائب تاريخ 13/3/1423هـ وبعدها صدر قرار معالي وزير المعارف رقم 373373 تاريخ 4/12/1423هـ والقاضي بضم برنامج رعاية الموهوبات بالإدارة العامة لرعاية الموهوبين، بحيث تقوم الإدارة العامة لرعاية الموهوبين بالمهام الموكلة إليها لقطاعي البنين والبنات على حد سواء.


السبت، 9 يناير 2016

الموهبة والتفوق


العلاقة بين الموهبة والذكاء


المتفوقون تحصيلاً

المتفوقون تحصيلاً
عرّف القاضي وآخرون (1981) التفوّق بأنّه "الامتياز في التحصيل الدراسي بحيث تؤهل مجموع درجات الفرد لأن يكون من أفضل زملائه" (السدحان، 2004: 205).
وقد ذكر زياد نقلاً عن سليمان أنّ مصطلح المتفوق تحصيلاً يخص ذاك التلميذ الذي يرتفع في إنجازه أو تحصيله بمقدار ملحوظ فوق الأكثرية أو المتوسطين من أقرانه، كما أنّ هناك نوعين للتفوق التحصيلي هما التفوق التحصيلي العام والتفوق التحصيلي الخاص (سليمان، 1999: 14)، (زياد، 2004: 1).
وقد عرّفه غالتون بالقول:
إنّ من يسمى متميزاً " يجب أن يكون إنجازه العالي منطلقاً من القدرة والحماس والقوة على القيام بعمل يتطلب الكثير من الجهد."
وعرّفه ترمان الذي يربط ما بين التفوق العقلي وحاصل الذكاء، فيقول:
" إن الطفل المتفوق عقلياً هو من تجاوزت نسبة ذكائه 135 درجة إذا طبق عليه مقياس ستانفورد بينيه للذكاء. "
وعرّفه باسو Passow بأنه: " القدرة علـى الامتياز والتحصيـل" (زحلـوق، 1990: 28).
ويرى جاردنر (Gardner, 1983 ( أنّ التفوّق مفهوم مرتبط بالثقافة، فالأفراد الذين يعبّرون عما يحسب في ثقافة معينة استعداداً أو أداءاً لنشاط رفيع المستوى، يقدّرون تقديراً خاصاً في تلك الثقافة (الوقفي، 2004: 120).
وحسب تعريف زحلوق، فالمتفوقون تحصيلاً "هم من يقعون في الرُبَيع الأعلى من تحصيلهم، أو هم من ينحرفون انحرافاً إيجابياً عن المتوسط بمقدار انحراف معياري واحد على" الأقل، كما تقول بعض الدراسات، وبانحرافين معياريين على الأقل كما تقول دراسات أخرى (زحلوق، 1990: 8).
ومن هذا المنطلق يمكن أن نعرّف المتفوقين تحصيلاً بأنّهم أولئك الذين لديهم القدرة على أن يكون مستواهم التحصيلي مرتفعاً في مجال دراسي أو أكثر، مقارنة بغيرهم بنسبة تميزهم وتؤهلهم لأن يكونوا من أفضل أفراد المجموعة التي ينتمون إليها.
وستعتمد الباحثة مبدأ الرُبَيعيات في الكشف عن المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً. ويعرف الرُبَيع على أنه تلك النقطة في التوزيع التي تقع تحتها ربع الحالات أو القيم إذا تم ترتيبها تصاعدياً بحيث تبدأ بالأدنى وتنتهي بالأعلى.

اسباب تدني التحصيل لدى المتفوقين عقليا

اسباب تدني مستوى التحصيل لدى  الطلاب المتفوقين عقليا 
يرجع ( Whitmore, 1985 ) وجود أعداد متزايدة من الطلاب المتفوقين عقليا الذين لم يتم التعرف عليهم وخدمتهم على أنهم متفوقين وذلك بسبب الأنماط المتدنية نسبيا للتحصيل ، تم كشفهم في العقدين الماضيين نتيجة لثلاثة تغييرات كبيرة في الممارسات التعليمية .
أولا: كانت هناك زيادة في استخدام الاختبارات وإجراءات التقييم الحديثة.
 ثانيا: هناك زيادة في عدد المدرسين المتخصصين في الخدمات التعليمية الخاصة بسبب تعلم السلوك المنطوي على المشكلات.
 ثالثا: كانت هناك مجهودات كبيره لتطوير القدرات المحتملة للفروق الثقافية وأطفال الأقليات والتعرف عليها, كما أن المتفوقين ذوي التحصيل المتدني تم تحديدهم نتيجة لتقارير الآباء عن سلوك أبنائهم خارج المدرسة مما أظهر بعض المهارات والاهتمامات المتقدمة, بينما المجموعة التي لم تلق أي اهتمام من المتفوقين ذوي التحصيل المتدني هم أولئك الذين لم يتم التعرف عليهم عندما كانوا في المدرسة , وقد تطور التعرف على هذه المجموعة بشكل أساسي من خلال تحديد الطلاب الكبار الذين لديهم قدرات عقلية فائقة والذين كشفت سجلاتهم المدرسية حصولهم على أداء أكاديمي ضعيف أو متوسط.

وفي هذا الصدد ذكر ( Whitmore, 1985, 2) بعض الأسباب المؤدية لتدني التحصيل وهي :-
1. إنعدام الدافعية : الكثير من الطلاب المبدعين والموهوبين بشكل كبير لديهم أساليب تعلم لا تتساوق مع طرق التدريس السائدة . إضافة إلى ذلك ، فإن مستوى التدريس قد يكون غير ملائم لهؤلاء الطلاب ، والقيود على التعلم في الفصل تثبط عزائمهم عن المشاركة .
2. التعارض مع القيم : ربما لا يريد الطلاب المشاركة في المدرسة بسبب التعارض بين قيم المدرسة أو برنامج المتفوقين والقيم التي يحملها الأفراد أو الثقافات التي ينحدرون منها، مثلا ، الطالبات من الثقافات التي يكون فيها تعليم الكلية أمرا غير متوقعا قد يكون تحصيلهن متدنيا .
3. إنعدام التنشئة والتربية البيئية للإمكانات العقلية : الأسر ذات الوضع الاجتماعي – الاقتصادي المنخفض غالبا ما تفشل في توفير المعينات التي تساعد على تطوير المهارات التي تتطلب تفكيرا عالي المستوى, كما أن إثراء الخبرات مثل السفر والأنشطة التربوية والمشاركة في حل المشكلات تكون مهملة تماما, ومثل هؤلاء الطلاب ربما كانوا من أوضاع ريفية معزولة أو مواقع حضرية ذات إمكانيات اقتصادية محدودة ، أو أقليات عرقية أو ثقافية لا تشجع على التطور العقلي
4. المعيقات التطورية أو الصحة الضعيفة المزمنة : هؤلاء الطلاب يتميزون بمستويات طاقة منخفضة نسبيا أو بنشاط متداخل بإفراط , وقد يكون لديهم إعاقة بسيطة في تطور المهارات الحركية الإدراكية ، أو عدم نضج عام في كافة المجالات , وغالبا ما يدخل هؤلاء الطلاب في المدرسة وهم أصغر سنا من بقية زملائهم في الفصل .
5. الإعاقات المحدودة : الإعاقة بسبب إعاقات محدودة في التعلم ، الاختلال الوظيفي للعقل بسبب الإصابة في المخ أو الإعاقة العصبية ، أو عدم السمع العادي أو الإدراك البصري قد تكون مسببات لتدني التحصيل , وفي الحقيقة يكون بعض هؤلاء الطلاب غير قادرين على فهم المفردات أو ربما كانوا معاقين عصبيا , وليس الإعاقة هي التي تحدث تدني التحصيل ولكن إنعدام البرامج المناسبة , وهؤلاء الطلاب لا يتعرضون للتحدي بشكل كافي أو للتشجيع على تطوير قدراتهم العقلية بسبب تدني التوقعات والمنهج الضيق
كما أقترح كلاً من ( Rimm,1987 ) و (Gallagher,1991)، ووآخرون غيرهم بأن أسباب تدني التحصيل يمكن فصلها عن العوامل البيئية ( المدرسية ) والعوامل الشخصية/الأسرية. حيث ترى ( Rimm,1995 ) أن العوامل البيئية تنشأ عن مجالين للمشاكل : المدرسة ومجموعة الأقران للطالب, والمناخ المدرسي غير العقلي والذي يركز على أنواع الرياضة والأوضاع الاجتماعية والمناخ غير الصالح للمتفوقين يمكن أن يسهم في تدني التحصيل ، والمتطلبات غير المرنة للتخرج والتي تتطلب من الطلاب أن يتبعوا مسارا محددا منذ الدخول وحتى التخرج ربما تسهم أيضا في التحصيل المنخفض للطلاب للمتفوقين الأكبر سنا , والطلاب ذوي التحصيل المتدني غالبا ما يسجلون تأثير الأقران كقوة وحيدة ومهمة تحول دون تحصيلهم.
     ليس هناك عامل أو حدث واحد يسهم في تدني التحصيل لدى الطلاب المتفوقين, والأسباب المؤدية لتدني التحصيل متشعبة ومعقدة(، إلا أن هناك العديد من العوامل المساهمة في تدنى التحصيل الدراسي.  (Fehernbach,1993)
      من الواضح هنا أن الطلاب لا يمكن أن يبنوا ثقتهم بأنفسهم من أداء مهمة بسيطة، لأنهم يعلمون بطبيعة الحال أن أي فرد يمكنه أن ينجز هذه المهمة، إذ تؤكد الدراسات أنه عندما يقبل الأطفال مواجهة التحديات في الواجبات المدرسية يجدون أنهم قادرون على إنجاز ما لم يعتقدوا أنه ممكن، هنا يبدأ بناء الثقة بالنفس.
      وقد صنف جاد الله (1998) عوامل انخفاض التحصيل بأن بعضها متعلق بالمتعلم وقدراته واستعداداته، وصفاته المزاجية، والصحية، وبعضها متعلق بالخبرة التعليمية، وطريقة تعليمها.
    وقد توصل الحازمي(1999) الى أنه من أهم المشكلات التي تعاني منها هؤلاء الطالبات هي المشكلات الأكاديمية، ثم النفسية، ثم الاجتماعية. ويغلب البعض العوامل الانفعالية التي تقف وراء عملية انخفاض التحصيل على العوامل العقلية إذ يرى "ألكسندر " أن للسمات المزاجية تأثيرا كبيرا على التحصيل الدراسي، هذا التأثير قد يفوق تأثير الذكاء في بعض المواد الدراسية، فقد وجد أن معامل الارتباط بين الاستعداد العقلي العام وبين التحصيل الدراسي 0.3 فقط.
     وقد قامت دراسة بقياس درجات الطلاب على السلوك في الخريف والربيع ووجدت أن الطلاب يشبهون أصدقائهم أكثر عند نهاية السنة الدراسية أكثر مما في بدايتها، وتميل درجاتهم للانخفاض في الربيع إذا كان لأصدقائهم درجات متدنية في الخريف فمجموعه الأقران قد تمارس نوعا من الضغط على الطلاب المتفوقين لتجعلهم يخفون مواهبهم.
.                                                                  (Berndr,1999 ).
   وقد استعرض كل من المعايطة والبواليز(2000) السلوكيات المرتبطة بضعف القدرة على الإنجاز أو التحصيل عند المتفوق وذلك اعتمادا على نتائج الدراسات في هذا المجال، من هذه العوامل :
1. الضعف في ضبط الذات.
2.  المعاناة من الانطواء والانكفاء الذاتي.
3. وجود ميول عصابية.
4. السيطرة الأبوية أوالإهمال الشديد.
5. عدم الاهتمام بالآخرين.
6. ضعف الثقة بالنفس.
7. عدم وجود أهداف أو وجود مطالب أبوية صعبة التحقيق.
       وقد قام جلاجل (2002)  بمحاولة شملت مسحا لكل ما كتب حول الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الإنجاز لدى المتفوق عقليا توصل فيها لما يلي :
1. قد ينتمي الطلاب المتفوقون إلى مجموعة ثقافية لا تقيم وزنا للتعليم أو الاستقلالية أو الإنجاز الفردي.
2. أن المتفوقين ضعيفي الإنجاز يأتون من بيوت تسودها علاقات أبوية ضعيفة، الآباء غالبا ما يظهرون اهتماما محدودا بالدراسة، أو يضعون العراقيل في وجه التلميذ أثناء دراسته.
3. قد لا يتمتع المتفوق بقدر كاف من الروابط الوالديه. لذلك يبحث بين أقرانه عما يشبع حاجته للانتماء، وهو في بحثه هذا يواجه تلاميذ آخرين يفتقرون مثله إلى هذا الجانب لذلك يجد نفسه قرينا لزميل متمرد.
4. المتفوق ضعيف الإنجاز يواجه ضغطا من المعلمين حين يطلبون منه الالتزام بالسلوك النموذجي وهذا لا يمكن تحقيقه، فيلجئون إلى أساليب مختلفة لمعالجة حالته.
5. المدرسة بدورها تحاول أن تعامل هؤلاء التلاميذ على أنهم غير عاديين وتستخدم أساليب الضغط والتشديد مما يجعل الطالب يحمل المشاعر المعادية للمدرسة.                                                                                                                                                                                                                                                                                                          
        وأشار (2002, Peters et al) إلى العوامل التي ترتبط بالجانب الانفعالي أو ما سمي بالسمات المزاجية، إذ ذكر أن هناك عوامل شخصية تلعب دورا في انخفاض التحصيل كمفهوم الذات السلبي، ووجهة الضبط، وانخفاض مستوى الدافعية.
     ويحدد (2002Aronson,) مصدر الدافعية في إشارته إلى  أن الاعتقادات التي ينشؤها الطلاب ويطورونها ويحملونها كحقائق حول أنفسهم تأتي كقوة دافعة لنجاحهم أو فشلهم.هذه الاعتقادات تؤثر على المهمات التي يقوم بها الطلاب، والجهد الذي يبذلونه، وقدرتهم على مجابهة التحديات الوظيفية في المدرسة، وفي النهاية على تحصيلهم الدراسي.
      وعند بحث قضية انخفاض التحصيل يبرز الجنس كمتغير وهذا ما أكده (Peters,et,al,2002)  اذ يبين ان الطالبات أكثر ميلا لإظهار ظاهرة انخفاض التحصيل إما بسبب عوامل شخصية أو بيئية، إذ دلت الأبحاث على أن هناك خصال شخصية للفتاة تلعب دورا في توجيهها نحو انخفاض التحصيل مثل: عدم الحزم، الخوف من النجاح، الشعور بانخفاض الكفاية الاجتماعية، امتلاك مفهوم ذات سلبي، كما أن الفتيات ذوات القدرة الأعلى هن أكثر عرضة لبعض الأعراض النفسية كفقدان الشهية مقارنة بالطالبات ذوات القدرة المتوسطة، والفرق بين الذكور والإناث يكون أكثر وضوحا في بداية فترة المراهقة عندما يبرز القبول الاجتماعي كأحد أولويات الفتاة في هذه المرحلة عوضا عن التحصيل الأكاديمي.
    مما سبق يجب أن لا نغفل جانبا هاما عند بحث مشكلة انخفاض وتدني مستوى التحصيل في التركيز على الفكرة التي يحملها الطلاب عن أنفسهم وهذا ما قصد بهذا البحث ألا وهو التركيز على مفهوم عادات العقل بأبعاده المختلفة باعتباره عاملا مؤثرا في التحصيل الدراسي، ومتأثرا به.
            إن السلوكيات التي تم استعراضها أعلاه قد تعطي مؤشرات عن العوامل التي تقف وراء انخفاض مستوى التحصيل للطلاب ذوي القدرة، وتنبئ عن الأطراف المسئولة عن هذه المشكلة، إذ تتساءل عن  المسئول عن النجاح أو الفشل الدراسي للطلاب: أهم الآباء، أم المعلمون أم الطلاب أنفسهم؟ وتجيب بأن الأطراف الثلاثة هم المسئولون عن تأمين بيئة التعلم للطلاب إلا أن قدرات الطلاب أنفسهم، واهتماماتهم، ومهاراتهم الأكاديمية وعادات العمل والدراسة والقضايا المرتبطة بالشخصية كتقدير الذات، ومفهوم الذات، والضغوط  يكون لها تأثير مباشر على الأداء المدرسي للطالب.